تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
104
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
خلاصة الفصل الثامن * أقام المصنّف دليلين لإثبات أن لا مؤثّر في الوجود إلّا الله تعالى ، أحدهما على مبنى الحكمة المتعالية ، والآخر على مبنى المشّاء . * الدليل الأوّل : يبتني هذا الدليل على عدد من المقدّمات التي نقّحت في الأبحاث السابقة ، الأولى : الوجود أصيل ، والثانية : الوجود مشكّك والثالثة : أنّ العلّية والمعلوليّة سارية في الموجودات ، والرابعة : أنّ سلسلة العلل تنتهي إلى الواجب تعالى ، والخامسة : أنّ الواجب تعالى واحد بالوحدة الحقّة الحقيقيّة ، والسادسة : المعلول محتاج إلى الفاعل والعلّة التامّة ، والسابعة : أنّ أثر الجاعل هو الوجود لا غير ، والثامنة : أنّ وجود المعلول رابط بالنسبة إلى علّته ، فينتج : أنّ كلّ فعل يصدر في الوجود فهو فعل للواجب تعالى وهو علّته الفاعلة . * يتّضح ممّا تقدّم أنّ غير الواجب تعالى ليس له استقلال في التأثير والعلّية ، لأنّ ملاك العلّية هو التقويم لوجود المعلول ، نعم يكون لغير الواجب تعالى استقلال نسبيّ . * ذكر صدر المتألّهين أنّ إطلاقهم الفاعل على غيره تعالى إنّما هو بحسب النظر البدويّ ، لا الدقّي . * ثمّة عدّة فروق بين النظر الدقّي وبين النظر البدوي . * الدليل الثاني : على أن لا مؤثّر في الوجود إلّا الله تعالى ، مبنى المشّاء ، ويعتمد على مقدّمات مشتركة مع مقدّمات الدليل الأوّل ، وينتج أنّ الواجب تعالى علّة لكلّ فعل ، حدوثاً وبقاءً ، سواء بواسطة أم من دون واسطة .